أهلا وسهلا بك إلى منتديات طيبة الجزائرية.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالتسجيلدخول

منتديات طيبة الجزائرية :: ¨‘°?O منتديات الثقافة و الأدب O?°‘¨ :: منتـــــــدى القصص و الروايات

شاطر

الثلاثاء 8 مارس 2011 - 17:40
المشاركة رقم:
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


إحصائيةالعضو

مُساهمةموضوع: من روائع قصص الجهاد


من روائع قصص الجهاد


ما أورده ابنُ الجوزي في صفة الصفوة وابنُ النحاس في مشارع الأشواق عن رجل من الصالحين اسمه أبو قدامة الشامي ..
وكان
رجلاً قد حبب إليه الجهاد والغزو في سبيل الله ، فلا يسمع بغزوة في سبيل
الله ولا بقتال بين المسلمين والكفار إلا وسارع وقاتل مع المسلمين فيه ،
فجلس مرة في الحرم المدني فسأله سائل فقال :
يا أبا قدامة أنت رجل قد حبب إليك الجهاد والغزو في سبيل الله فحدثنا بأعجب ما رأيت من أمر الجهاد والغزو
فقال أبو قدامة : إني محدثكم عن ذلك :
خرجت
مرة مع أصحاب لي لقتال الصليبيين على بعض الثغور ( والثغور هي مراكز
عسكرية تجعل على حدود البلاد الإسلامية لصد الكفار عنها ) فمررت في طريقي
بمدينة الرقة ( مدينةٍ في العراق على نهر الفرات ) واشتريت منها جملاً أحمل
عليه سلاحي ، ووعظت الناس في مساجدها وحثثتهم على الجهاد والإنفاق في سبيل
الله ، فلما جن علي الليل اكتريت منزلاً أبيت فيه ، فلما ذهب بعض الليل
فإذا بالباب يطرق عليّ ، فلنا فتحت الباب فإذا بامرأة متحصنة قد تلفعت
بجلبابها ،
فقلت : ما تريدين ؟
قالت : أنت أبو قدامة ؟
قلت : نعم ،
قالت : أنت الذي جمعت المال اليوم للثغور ؟
قلت : نعم ، فدفعت إلي رقعة وخرقة مشدودة وانصرفت باكية ،
فنظرت
إلى الرقعة فإذا فيها : إنك دعوتنا إلى الجهاد ولا قدرة لي على ذلك فقطعت
أحسن ما فيَّ وهما ضفيرتاي وأنفذتهما إليك لتجعلهما قيد فرسك لعل الله يرى
شعري قيد فرسك في سبيله فيغفر لي ،
قال أبو قدامة : فعجبت والله من حرصها وبذلها ، وشدة شوقها إلى المغفرة والجنة .
فلما
أصبحنا خرجت أنا وأصحابي من الرقة ، فلما بلغنا حصن مسلمة بن عبد الملك
فإذا بفارس يصيح وراءنا وينادي يقول : يا أبا قدامة يا أبا قدامة ، قف
عليَّ يرحمك الله ،
قال أبو قدامة : فقلت لأصحابي : تقدموا عني وأنا
أنظر خبر هذا الفارس ، فلما رجعت إليه ، بدأني بالكلام وقال : الحمد لله
الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائباً ،
فقلت له ما تريد : قال أريد الخروج معكم للقتال .
فقلت له : أسفر عن وجهك أنظر إليك فإن كنت كبيراً يلزمك القتال قبلتك ، وإن كنت صغيراً لا يلزمك الجهاد رددتك .
فقال : فكشف اللثام عن وجهه فإذا بوجه مثل القمر وإذا هو غلام عمره سبع عشرة سنة
فقلت له : يا بني ؟ عندك والد ؟ قال : أبي قد قتله الصليبيون وأنا خارج أقاتل الذين قتلوا أبي .
قلت : أعندك والدة ؟
قال : نعم ، قلت : ارجع إلى أمك فأحسن صحبتها فإن الجنة تحت قدمها
فقال : أما تعرف أمي ؟ قلت : لا ،
قال : أمي هي صاحبة الوديعة ، قلت : أي وديعة ؟
قال : هي صاحبة الشكال ، قلت : أي شكال ؟
قال : سبحان الله ما أسرع ما نسيت !! أما تذكر المرأة التي أتتك البارحة وأعطتك الكيس والشكال ؟؟
قلت : بلى ، قال : هي أمي ، أمرتني أن أخرج إلى الجهاد ، وأقسمت عليَّ أن لا أرجع ..
وإنها
قالت لي : يا بني إذا لقيت الكفار فلا تولهم الدبر ، وهَب نفسك لله واطلب
مجاورة الله ، ومساكنة أبيك وأخوالك في الجنة ، فإذا رزقك الله الشهادة
فاشفع فيَّ
ثم ضمتني إلى صدرها ، ورفعت رأسها إلى السماء ، وقالت : إلهي
وسيدي ومولاي ، هذا ولدي ، وريحانةُ قلبي ، وثمرةُ فؤادي ، سلمته إليك
فقربه من أبيه ..
سألتك بالله ألا تحرمني الغزو معك في سبيل الله ، أنا
إن شاء الله الشهيد ابن الشهيد ، فإني حافظ لكتاب الله ، عارف بالفروسية
والرمي ، فلا تحقرَنِّي لصغر سني ..
قال أبو قدامة : فلما سمعت ذلك منه
أخذته معنا ، فوالله ما رأينا أنشط منه ، إن ركبنا فهو أسرعنا ، وإن نزلنا
فهو أنشطنا ، وهو في كل أحواله لا يفتر لسانه عن ذكر الله تعالى أبداً ...
………..
إذ
رأيت قصراً يتلألأ أنواراً لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وإذا شُرفاته من
الدرّ والياقوت والجوهر ، وأبوابه من ذهب ، وإذا ستور مرخية على شرفاته ،
وإذا جوار يرفعن الستور ، وجوههن كالأقمار ..
…..
تقدم يرحمك الله
فإذا في أعلى القصر غرفة من الذهب الأحمر عليها سرير من الزبرجد الأخضر ،
قوائمه من الفضة البيضاء ، عليه جارية وجهها كأنه الشمس ، لولا أن الله ثبت
علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهاء الجارية ..
فلما رأتني الجارية قالت : مرحباً بولي الله وحبيبه .. أنا لك وأنت لي
فلما اقتربت منها قالت : .. ..
.. .. ..
فجالت الأبطال ، ورميت النبال ، وجردت السيوف ، وتكسرت الجماجم ، وتطايرت الأيدي والأرجل ..
واشتد علينا القتال حتى اشتغل كلٌ بنفسه ، وقال كل خليل كنت آمله ..
.. .. .. .. ..
فالتفت أبو قدامة إلى مصدر الصوت فإذا الجسد جسد الغلام
وإذا الرماح قد تسابقت إليه ، والخيلُ قد وطئت عليه
فمزقت اللحمان ، وأدمت اللسان
وفرقت الأعضاء ، وكسرت العظام ..
وإذا هو يتيم ملقى في الصحراء
قال أبو قدامة : فأقبلت إليه ، وانطرحت بين يديه ، وصرخت : هاأنا أبو قدامة .. هاأنا أبو قدامة ..
فقال : الحمد لله الذي أحياني إلى أن أوصي إليك ، فاسمع وصيتي
قال أبو قدامة : فبكيت والله على محاسنه وجماله ، ورحمةً بأمه ، وأخذت طرف ثوبي أمسح الدم عن وجهه
فقال : تمسح الدم عن وجهي بثوبك !! بل امسح الدم بثوبي لا بثوبك ، فثوبي أحق بالوسخ من ثوبك ..
قال أبو قدامة : فبكيت والله ولم أحر جواباً ..
فقال
: يا عم ، أقسمت عليك إذا أنا مت أن ترجع إلى الرقة ، ثم تبشر أمي بأن
الله قد تقبل هديتها إليه ، وأن ولدها قد قتل في سبيل الله مقبلاً غير مدبر
، وأن الله إن كتبني في الشهداء فإني سأوصل سلامها إلى أبي وأخوالي في
الجنة ، ..
ثم قال : يا عم إني أخاف ألا تصدق أمي كلامك فخذ معك بعض
ثيابي التي فيها الدم ، فإن أمي إذا رأتها صدقت أني مقتول ، وأن الموعد
الجنة إن شاء الله ..
يا عم : إنك إذا أتيت إلى بيتنا ستجد أختاً لي
صغيرة عمرها تسع سنوات .. ما دخلت المنزل إلا استبشرت وفرحت ، ولا خرجت إلا
بكت وحزنت ، وقد فجعت بمقتل أبي عام أول وفجعت بمقتلي اليوم ، وإنها قالت
لي عندما رأت علي ثياب السفر :
يا أخي لا تبطئ علينا وعجل الرجوع إلينا ، فإذا رأيتها فطيب صدرها بكلمات ..
ثم
تحامل الغلام على نفسه وقال : يا عمّ صدقت الرؤيا ورب الكعبة ، والله إني
لأرى المرضية الآن عند رأسي وأشم ريحها ..ثم انتفض وشهق شهقتين ، ثم مات ..
قال أبو قدامة : فلما دفناه لم يكن عندي هم أعظم من أن أرجعَ إلى الرقة وأبلغَ رسالته لأمه ..
.. .. .. .. .. .. ..
قدمت هذه المرأة الصالحة كل ذلك في سبيل أن تدخل الدار التي اشتد شوقها إليها ،
وقدم ولدُها نفسَه رخيصةً لله ، وتناسى لذاتِه وشبابه ، فليت شعري ماذا قدم للجنة المفرطون أمثالُنا ؟!
رحم الله فتى هـذب الدين شبابه
ومضى يزجي إلى العلياء في عزم ركابه
مخبتــاً لله صــير الزاد كتابه
وارداً من منهل الهادي ومن نبع الصحابة
إن طلبت الجود منه فهو دوماً كالسحابة
أو نشدت العزم فيه فهو ضرغام بغابة
جاذبته النفس للشر فلم يبد استجابة
متــقٍ لله تعلــو من يلاقيه المهابة
رقّ منه القلب لكن زاد في الدين صلابة
بلسـم للأرض يمحو عن محياها الكآبة
ثابت الخطو فلم تُطف الأعاصير شهابه
جــرّبته صولة الدهر فألفت ذا نجابة
إن يقم يوماً خطيباً يُسمعُ الصمَّ خطابَه
أو يسر في الدرب يوماً أبصر الأعمى جنابه
مسلم يكفيه فخراً أن للدين انتسابه





 الموضوعالأصلي : من روائع قصص الجهاد // المصدر : منتديات طيبة الجزائرية // الكاتب:c.ronaldo


توقيع : c.ronaldo





الأربعاء 9 مارس 2011 - 18:38
المشاركة رقم:
مشرفة قسم السنة الثالثة حقوق وكتابات الأعضاء
 مشرفة قسم السنة الثالثة حقوق وكتابات الأعضاء


إحصائيةالعضو

مُساهمةموضوع: رد: من روائع قصص الجهاد


من روائع قصص الجهاد








 الموضوعالأصلي : من روائع قصص الجهاد // المصدر : منتديات طيبة الجزائرية // الكاتب:سمية


توقيع : سمية








الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 (الأعضاء 1 والزوار 3)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع الأخيرة
» اتمنى المساعدة
أمس في 12:34 من طرف imene x

» أقرت السلطات البلجيكية رسميا أن "الإنهاك في العمل" شأنه شأن أي مرض يعاني منه الإنسان
الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 22:44 من طرف adel

» جديد وكالة التشغيل ANEM: التوظيف عبر الانترنت 2017
الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 20:33 من طرف adel

» فيلم الناجي الوحيد
الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 23:02 من طرف عبد القادر1

» احكام التجويد برواية ورش عن نافع للدكتور أيمن سويدي
الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 15:52 من طرف عبد القادر1

» الدورة التدريبية الإدارة الفعالة للمشتريات والمخازن القاهرة – دبى خلال الفترة من 5 الى 9 فبراير 2017 م
الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 15:30 من طرف مروة الدار

» تبدا فاعليات المؤتمر السنوي الخامس للدار العربية للتنمية الادارية في 25 ديسمبر الجاري يسرنا دعوتكم او ايفاد/تنسيب من ترونه مناسباً
الأحد 4 ديسمبر 2016 - 14:18 من طرف مروة الدار

» و تبكين حبا !
الخميس 1 ديسمبر 2016 - 19:44 من طرف c.ronaldo

» دافع عن الحق
الخميس 1 ديسمبر 2016 - 19:44 من طرف c.ronaldo

» A.T.S بالاكسل جد سهلة
الخميس 1 ديسمبر 2016 - 19:43 من طرف c.ronaldo

غير مسجل
أنت غير مسجل فى منتديات طيبة الجزائرية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


سحابة الكلمات الدلالية
الشرق الماجستير قانون ماجستير توظيف متصرف رئيسي مسابقة مواضيع مسابقات القانون للضرائب الجزائري برنامج الضبط تحميل المدرسة اسئلة 2011 الوطنية التوظيف مفتش الجزائر المدنية نتائج 2012